مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
260
معجم فقه الجواهر
الصوم . وفي كشف الأستاذ : " أنّ جماع الخنثى لمثله - مشكلًا أو لا ، قبلًا أو دبراً - يقضي الفساد على الأقوى " . وفيه ما لا يخفى مع عدم الإنزال خصوصاً مع عدم الإشكال . والتحقيق فساد صومها بموطوئيّتها دبراً من الرجل ، وبوطئها للمرأة مع وطء الرجل إيّاها ، وإن كان لا يحكم بفساد صوم كلٍّ من الرجل والامرأة ، بخلافها هي . أمّا لو وطئت كلّ من الخنثى الأُخرى فلا قطع بفساد صومهما ، ضرورة احتمال كونهما امرأتين ، ولا جماع بالنسبة اليهما والمساحقة لا تُفسد ما لم يكن معها إنزال . وبذلك يظهر لك ما في عبارة الأستاذ من الإجمال . 16 / 219 - 223 أ / 3 - الاستمناء والإمناء بلمس المرأة أو تقبيلها : [ لو استمنى أو لمس امرأة فأمنى فسد صومه ] والمراد بالاستمناء هنا طلب الإمناء بغير الجماع مع حصوله ، لا مطلق طلبه وإن كان محرّماً أيضاً ، إلّا أنّه لا يترتّب عليه حكم سوى الإثم ، بخلاف الأوّل فإنّه لا خلاف أجده في حصول الإفطار به . وظاهر النصوص الإفطار وإن لم يكن قد قصد بذلك الإمناء ولا كان من عادته ، كما هو مقتضى إطلاق الفاضلين وغيرهما ، مع أنّه لا يخلو من إشكال خصوصاً إذا كانت الملموسة حلالًا ، بل في المدارك : " الأصحّ أنّ ذلك إنّما يفسد إذا تعمّد الإنزال " . 16 / 252 - 253 وانظر أيضاً : صوم / أوّلًا 2 ب / 1 أ / 4 - الكذب على اللَّه ورسوله والأئمّة عليهم السلام : يجب الإمساك في الصوم [ عن الكذب على اللَّه ورسوله والأئمّة عليهم السلام ] بلا خلاف أجده فيه ، كما في الرياض . [ هل يفسد الصوم بذلك ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ] وهو مشعر بمعلوميّة وجوب الإمساك عنه ، وهو كذلك بالنسبة إلى نفسه كغيره من المحرّمات ، أمّا حرمة أخرى من حيث الصوم على وجهٍ تخصّه دون باقي المحرّمات فقد يمنع عدم الخلاف فيه ، بل يمكن نفي الخلاف في عدمه . نعم هو متّجه على القول بالفساد ، فيكون حينئذٍ محرّماً من جهتين ، كما هو المحكيّ عن الشيخين والقاضي والتقي والسيّدين في الانتصار والغنية وغيرهم كالأُستاذ في كشفه والفاضل في الرياض ، بل في الخلاف نسبته إلى الأكثر ، بل في الدروس إلى المشهور ، بل في الأخيرين الإجماع عليه . إلّا أنّه مع ذلك صار أكثر المتأخّرين - إن لم يكن جميعهم - إلى عدم الفساد به ، كما هو المحكيّ عن المرتضى في الجمل أيضاً والعماني ، والإجماع موهون بمصير أكثر المتأخّرين إلى خلافه ، بل في المعتبر دعواه مكابرة ، والشهرة المحكيّة في الدروس لم نتحقّقها فلا ريب أنّ الأحوط الأوّل ، وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة ، بل المتّجه مراعاة الكفّارة أيضاً ، كما هو المعروف بين من قال بكونه مفطّراً . والأولى إلحاق الزهراء عليها السلام وباقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام خصوصاً بناءً على ما في كشف الأستاذ من كون المراد الكذب في نسبة الأحكام الشرعيّة مستفادة من قول أو فعل أو تقرير ، دون